السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال المطروح هنا يتعلق بالكعبة الأصلية الواقعة غرب الجزائر العاصمة، في ولاية تيبازة.
هذا السؤال موضوع نقاش واسع
ذهب البعض للقول بأن الكعبة لم تبنى و لكن وضعت مستدلين بالآية ( 96 ) من سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) سورة آل عمران
الآية ( 96 ) من سورة آل عمران تقول أن البيت وضع للناس و لم تقل أن البيت وضع على شيء ما فلفظ "وضع" لم يُشِر إلى الداعمة التي وضع عليها و لكن أشار للغاية منه و هنا المعنى يختلف تماما لأن البيت تم إنشاؤه لغرض محدد
مصطلح "وضع" يتم تحديده من خلال سياق الآية
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) سورة الرحمن
وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ: أي صمّمها للخلائق
أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ = البيت الأصلي الذي صُمِّم للناس
و بالتالي الآية ( 96 ) من سورة آل عمران لا تنفي احتمالية بِنَاء الكعبة
ما هي القواعد ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) سورة البقرة
القواعد هي أسس المبنى
أي قواعده الهيكلية التي تنقل أحماله إلى الأرض، مما يضمن استقراره ضد الهبوط والحركة، ويحميه من الرطوبة
بسم الله الرحمن الرحيم
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ (26) سورة النحل
القواعد = الأسس = Foundations
إبراهيم وإسماعيل رفعَا القواعد من البيت ولم يرفعَا قواعد البيت وهذا يعني أن البيت هنا إشارة للجزء و ليس للكل
فالبيت هنا هو الطابق التحت أرضي للكعبة الذي رُفِعت منه القواعد
و لو ألقينا نظرة للمدخل الرئيسي للكعبة الأصلية يتبين لنا أنه يقع تحت مستوى أرضية الكعبة
وهذا يضع مكعب الحجاز في موقف جد حرج لأنه لا يملك بنية تحت أرضية
و هنا ينتهي الجدل حول مسألة بناء الكعبة
الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل و ساعدهم على ذلك الذين التحقوا بهم
بسم الله الرحمن الرحيم
قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (04) سورة الممتحنة

تعليقات
إرسال تعليق